أكد المهندس رأفت الخياط، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، أهمية تبني سياسات جديدة لدعم الصناعة المحلية ومعالجة التحديات التي تواجهها، وفي مقدمتها نقص العمالة وارتفاع تكاليف التشغيل، وذلك خلال مشاركته في اجتماع مجلس إدارة الاتحاد مع المهندس خالد هاشم وزير الصناعة.
وقال الخياط إن أحد المقترحات المهمة يتمثل في تشجيع إقامة الصناعات الصغيرة داخل أو بالقرب من التجمعات السكنية في القرى والمدن، بما يسهم في توفير العمالة وتقليل الأعباء التشغيلية على المصانع. وأوضح أن الفكرة تعتمد على استغلال المباني أو الأراضي الحكومية غير المستخدمة داخل هذه التجمعات وتحويلها إلى ورش صناعية صغيرة بمساحات تقارب 200 متر، لتكون مخصصة للصناعات المغذية للصناعات الكبرى.
وأضاف أن هذه الخطوة ستساعد في حل أزمة نقص العمالة التي يعاني منها عدد كبير من القطاعات الصناعية، كما ستقلل من تكاليف نقل العمالة إلى المناطق الصناعية البعيدة، والتي قد تصل إلى نحو 25% من راتب العامل، وهو عبء كبير يتحمله أصحاب المصانع حاليًا.
وأشار الخياط إلى أن إقامة هذه الورش داخل التجمعات السكنية سيسهم أيضًا في توفير الوقت والجهد للعمال، فضلًا عن توجيه جزء من تكلفة النقل لصالح العامل نفسه، بما يعزز استقرار العمالة ويرفع من إنتاجيتها.
وفي سياق متصل، لفت عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات إلى وجود نقص واضح في مستلزمات الإنتاج بقطاع الأحذية والمصنوعات الجلدية، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا أمام نمو هذا القطاع الحيوي.
وأوضح أن الاستثمار في صناعة مستلزمات الإنتاج الخاصة بالأحذية والمنتجات الجلدية يتطلب رؤوس أموال كبيرة قد لا تكون متاحة للأفراد أو المستثمرين الصغار، مشددًا على ضرورة تدخل الدولة من خلال الاستثمار المباشر في هذه الصناعة، أو تقديم حوافز وتسهيلات لجذب المستثمرين الأجانب للدخول في هذا المجال.
وأكد الخياط أن سد الفجوة في مستلزمات الإنتاج سيعزز من قدرة القطاع على التوسع وزيادة الإنتاج، بما يدعم تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق المحلية والخارجية.
















