ما تم طرحه خلال اجتماع وزير الصناعة مع غرفة الصناعات النسيجية يعكس إدراكًا حقيقيًا لحجم التحديات التي يواجهها القطاع، خاصة في ظل طموح الدولة لمضاعفة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي.
من واقع خبرتنا في التصدير، هناك عدة نقاط إيجابية تستحق الدعم:
🔹 ربط الاستيراد بالطاقة الإنتاجية الفعلية خطوة مهمة لضبط السوق، بشرط أن تتم بآليات واضحة وسريعة لا تعطل دورة الإنتاج.
🔹 توطين الصناعة وتعميق سلاسل القيمة هو المسار الوحيد لرفع القيمة المضافة وتحويل مصر إلى مركز تصنيع متكامل وليس مجرد مرحلة تشغيل.
🔹 إدراج القطاع ضمن الحوافز الاستثمارية الجديدة سيعزز من تنافسيتنا إقليميًا، خاصة في ظل المنافسة الشرسة من دول تقدم حوافز مماثلة أو أكبر.
وفي المقابل، هناك نقاط تحتاج معالجة متوازنة:
▪️ ملف عدم تجديد التراخيص داخل المناطق السكنية يجب أن يُدار بمرونة زمنية وخطط انتقال تدريجية، حتى لا تتأثر المصانع القائمة وسلاسل التوريد.
▪️ اشتراطات الحماية المدنية يجب أن تكون مستقرة وواضحة لسنوات، لأن تغير المعايير بشكل متكرر يضعف القدرة على التخطيط طويل الأجل.
أما على مستوى الرؤية الاستراتيجية، فأرى أن إعادة النظر في السياسة الزراعية لتوفير الأقطان القصيرة والمتوسطة التيلة، إلى جانب تحفيز الاستثمار في البوليستر والألياف الصناعية، يمثل ضرورة حقيقية لخفض فاتورة الواردات التي تتجاوز 4 مليارات دولار سنويًا.
القطاع يمتلك المقومات: خبرة تاريخية، طاقات إنتاجية كبيرة، وأسواق تصديرية قائمة. المطلوب الآن هو استقرار تشريعي، سرعة تنفيذ، وربط الحوافز بتحقيق قيمة مضافة فعلية وصادرات حقيقية.
مصر قادرة أن تكون مركزًا إقليميًا لصناعة المنسوجات… بشرط أن نكمل سلسلة القيمة حتى المنتج النهائي.
















