قال محمد زكي، استشاري تسويق الطاقة الشمسية، إن ما يشهده السوق حاليًا من محاولات حرق أسعار أو إغراقه بمنتجات منخفضة السعر يُعد استراتيجية خاسرة على المدى المتوسط والطويل، في ظل استمرار فجوة واضحة بين حجم الطلب والمعروض في قطاع الطاقة الشمسية.
وأوضح زكي أن الطلب على حلول الطاقة الشمسية ما زال يفوق المعروض بشكل ملحوظ، وهو ما يجعل المنافسة السعرية الشرسة غير مبررة، بل وتنعكس سلبًا على استدامة القطاع، مؤكدًا أن هذه الممارسات تؤدي إلى تراجع جودة المنتجات والخدمات، فضلًا عن إضعاف ثقة العملاء في السوق ككل.
وأضاف أن البديل الحقيقي لحروب الأسعار يتمثل في بناء علامات تجارية قوية قادرة على تقديم قيمة مضافة حقيقية، مشددًا على أهمية التركيز على جودة الحلول المقدمة، ومستوى الخدمة، والدعم الفني المستمر، باعتبارها عناصر حاسمة في قرار الشراء لدى العملاء.
وأشار زكي إلى أن سلوك المستهلك في قطاع الطاقة الشمسية شهد تحولًا جذريًا خلال السنوات الأخيرة، حيث لم يعد القرار الشرائي يعتمد فقط على الزيارات الميدانية أو التواصل المباشر مع الموردين والمقاولين، بل أصبح يبدأ في المقام الأول عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأكد أن العملاء اليوم يبحثون عن الشركات على السوشيال ميديا، ويقارنون بينها من خلال المحتوى المنشور وتجارب العملاء السابقة، قبل اتخاذ أي خطوة فعلية للتواصل أو التعاقد، وهو ما يفرض على شركات الطاقة الشمسية ضرورة التواجد الرقمي القوي والاحترافي.
وشدد استشاري تسويق الطاقة الشمسية على أن الوجود الرقمي لم يعد يقتصر على الإعلانات فقط، بل يعتمد بشكل أساسي على تقديم محتوى متخصص يشرح الحلول، ويعزز الوعي، ويبني الثقة مع العملاء المحتملين.
واختتم محمد زكي تصريحاته بالتأكيد على أن قطاع الطاقة الشمسية يشهد ثورة حقيقية ليس فقط على مستوى التكنولوجيا، بل أيضًا على مستوى التسويق وسلوك العملاء، لافتًا إلى أن الشركات القادرة على قيادة السوق خلال السنوات المقبلة هي تلك التي تستثمر في تسويق متخصص، وتفهم التحول الرقمي بعمق، وتبني الوعي قبل البيع، وتبتعد عن حروب الأسعار قصيرة المدى
















