«التحول الأخضر» شرط نفاذ لا رفاهية.. المجلس التصديري للصناعات الغذائية يشارك في ورشة PSI II
المجلس التصديري للصناعات الغذائية : الصفقة الخضراء الأوروبية تعيد كتابة قواعد التصدير.. والالتزام المبكر يمنح ميزة تنافسية للشركات المصرية
—–
يشارك المجلس التصديري للصناعات الغذائية في ورشة عمل بعنوان «الابتكار في القطاع الخاص – المرحلة الثانية (PSI II)»، والتي تستهدف رفع الوعي بمتطلبات التحول الأخضر في صادرات قطاعي الصناعات الغذائية ومواد التعبئة والتغليف، في خطوة تعكس اتساع تأثير التشريعات البيئية الجديدة على حركة التجارة الدولية ونفاذ المنتجات إلى الأسواق الخارجية.
وألقت الأستاذة مي خيري، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية، الضوء على أن ملف التحول الأخضر أصبح واقعًا حاكمًا للتجارة الدولية، مؤكدة أن التحول لم يعد خيارًا، بل شرطًا أساسيًا للنفاذ إلى الأسواق، في ظل تسارع وتوسع المتطلبات البيئية عبر مختلف الأسواق العالمية.
وأشارت المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية إلى أن قطاع الصناعات الغذائية يعد قطاعًا استراتيجيًا ومحركًا رئيسيًا للصادرات المصرية، لكنه من أكثر القطاعات تأثرًا بالتشريعات البيئية الجديدة، لافتة إلى أن القطاع يمتلك فرص نمو كبيرة إذا أحسن التعامل مع التحول الأخضر وتحويله إلى عنصر قوة وتنافسية.
وتطرقت المدير التنفيذي للمجلس إلى تأثير الصفقة الخضراء الأوروبية في إعادة تعريف قواعد التصدير إلى الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن التركيز لم يعد ينصب على المنتج النهائي فقط، بل يمتد إلى سلسلة القيمة بالكامل، بما يشمل متطلبات التتبع حتى مستوى المزرعة، والتوريد الخالي من إزالة الغابات، وسلامة الغذاء ومتطلبات الامتثال، وتقليل البصمة البيئية، والتعبئة والتغليف المستدام والقابل لإعادة التدوير، إضافة إلى العناية الواجبة ومعايير ESG.
و شددت المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية على أن عدم الالتزام قد يؤدي إلى رفض الشحنات وفقدان فرص تصديرية وتراجع القدرة التنافسية، بينما يحقق الالتزام المبكر مكاسب مباشرة، من بينها نفاذ أفضل للأسواق، وثقة أكبر من المستوردين، وقيمة مضافة أعلى للمنتج المصري، وموقع تنافسي مستدام للشركات.
ودعت المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية الشركات إلى الاستفادة من برنامج PSI II، الذي يوفر فهمًا عمليًا للتشريعات الخضراء، ودعمًا للاستعداد للتشريعات القادمة، وحلولًا واقعية قابلة للتطبيق، إلى جانب منصة حوار مع الجهات الحكومية، مؤكدة أن التحول الأخضر هو استثمار في المستقبل يتطلب متابعة التطورات التشريعية باستمرار، والتكيف المبكر، والاستفادة من البرامج الداعمة.
وأكدت على أن العمل المشترك بين الجهات المعنية والقطاع الخاص قادر على تحويل التحديات إلى فرص، وتعزيز تنافسية الصادرات الغذائية المصرية، وترسيخ مكانة مصر كمصدر مستدام وموثوق في الأسواق العالمية.
وتأتي مشاركة المجلس التصديري في وقت تواجه فيه الصادرات المصرية من قطاعي الصناعات الغذائية ومستلزمات التعبئة والتغليف متطلبات بيئية متزايدة في الأسواق الرئيسية، خاصة الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة إلى جانب أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتشمل هذه المتطلبات ضوابط تتعلق بـبقايا المبيدات وسلامة الغذاء، وقابلية تتبع المنتجات حتى مستوى المزرعة، والتوريد من مصادر خالية من التعديات على الغابات، إلى جانب التغليف المستدام والقابل لإعادة التدوير، ومتطلبات أوسع ضمن معايير البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG) والعناية الواجبة في سلاسل الإمداد والتوريد. ويحذر معنيون بالملف من أن عدم الامتثال قد يرفع مخاطر رفض الشحنات وفقدان فرص النفاذ للأسواق، بما ينعكس على تنافسية المنتج المصري.
وفي هذا الإطار، يعمل برنامج «الابتكار في القطاع الخاص – المرحلة الثانية (PSI II)» – المنفذ من قبل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) بالشراكة مع وزارة الصناعة – على دعم التحول الأخضر للمؤسسات المُصدّرة ومورديها، عبر تصميم حزمة من الإجراءات الاقتصادية الداعمة لمساعدة المصنعين المصريين ومورديهم على فهم المتطلبات البيئية المتسارعة والاستجابة لها بصورة عملية.
وبالتعاون مع المجالس التصديرية المختصة، نظمت شركة لينكس بيزنس أدفايزورس ورشة عمل توعوية حول متطلبات التحول الأخضر في صادرات قطاعي الصناعات الغذائية ومواد التعبئة والتغليف، وذلك بتاريخ 15 يناير 2026.














