قدّمت غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية مذكرة عاجلة إلى الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، وذلك خلال اجتماع الغرفة مع الوزير، استعرضت خلالها أبرز التحديات التي تواجه قطاع الصناعات الهندسية في ظل قرارات فرض رسوم حمائية على مدخلات الإنتاج من الحديد والصاج.
وطالب المهندس محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية خلال الاجتماع بإعادة النظر في الرسوم المفروضة، من خلال تخفيض نسبتها بنسبة 50%، مع إلغاء الحد الأدنى المقرر، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المصانع ودعم تنافسية الصناعة الوطنية.
وأشاد محمد المهندس رئيس غرفة الصناعات الهندسية بالاجتماع مع الفريق كامل الوزير وزير الصناعة لاستماعه لمطالب الصناع والسعي لحل المشكلات التي تواجههم والسعي لتعميق التصنيع المحلي .
وأكد المهندس أن رسوم الحماية التي تتراوح بين 11.11% و13.6% على أصناف الصاج المختلفة (البارد، الساخن، والمجلفن)،قد تؤدي إلى زيادة تكاليف الانتاج وبالتالي زيادة أسعار المنتجات مما يؤثر على استقرار السوق ويضعف القدرة التنافسية للمنتج المحلي.
وحذّر المهندس من تراجع تنافسية قطاع الصناعات الهندسية، الذي يضم أكثر من 12.5 ألف مصنع باستثمارات تتجاوز 244 مليار جنيه، ويُعد أحد المحركات الرئيسية للتصدير، مؤكدا أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤثر سلبًا على الصادرات الصناعية في الأسواق الخارجية.
وكشفت المذكرة التي تقدمت بها غرفة الصناعات الهندسية عن مفارقة تؤثر سلبًا على توجه الدولة لتعميق التصنيع المحلي، حيث أصبحت الرسوم المفروضة على المكونات المستوردة الجاهزة أقل من تلك المفروضة على خامات الصاج، وهو ما يدفع بعض المصنعين إلى استيراد الأجزاء النهائية بدلًا من تصنيعها محليًا، بما يزيد الفاتورة الاستيرادية ويقوض سلاسل القيمة المحلية.
وطالبت غرفة الصناعات الهندسية الفريق كامل الوزير بالتدخل العاجل لإعادة النظر في آليات تطبيق هذه الرسوم، مؤكدة ضرورة:
توفير الخامات الأساسية بأسعار تنافسية تتماشى مع الأسعار العالمية، بما يدعم الصناعات المغذية ويحافظ على نمو الصادرات التي بلغت 5.72 مليار دولار.
معالجة نقص المعروض من الصاج في السوق المحلي، في ظل توجه بعض المنتجين لتصدير الجزء الأكبر من إنتاجهم.
دعم القدرة التنافسية للصادرات المصرية في مواجهة المنتجات المنافسة، خاصة في الأسواق الأوروبية والأفريقية.
وأكدت الغرفة في ختام مذكرتها أن قطاع الصناعات الهندسية يُعد ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، ويعمل به نحو 458 ألف عامل، مشددة على أن استقرار تكاليف الإنتاج يمثل شرطًا رئيسيًا لتحقيق طفرة صناعية حقيقية، وزيادة حصيلة الدولة من العملة الصعبة عبر التصدير، وليس من خلال زيادة الاعتماد على الاستيراد.
















